أبو علي سينا
القياس 425
الشفاء ( المنطق )
كذلك « 1 » لزوم نقيض المقدم لنقيض التالي بينا ، لم تكن فائدة البتة في وضع المتصلة على وجه يراد فيه « 2 » أن يستثنى نقيض مقابل تاليها ، لينتج نقيض المقدم . فإنا « 3 » لو وضعنا نقيض التالي مقدما ، مسبرا ؟ ؟ ؟ عن تقديمه بلفظة « لما » لأفاد « 4 » الفائدة على الوجه المذكور . فكان « 5 » تقديم المتصل على عكس ذلك فضلا ، وأمرا يقتضى تكريرا على قريب من النحو المذكور فيما سلف . ونحن لا نمنع أن يكون قياس مؤلف من المتصلات على الوجه الذي أومأنا إليه ؛ بل نعنى أن ذلك لا يكون مفيدا ، وإن كان لزوم التالي للمقدم بينا . لكن لزوم نقيض المقدم لنقيض التالي غير بين ، حتى يكون قولنا : إن كان آ ب ، فج د بينا بنفسه ؛ ثم يجوز أن يكون : ليس ج د ، وموجود معه : أن آ ب ، « 6 » إلا إذا التفتنا معه إلى القضية الأولى . فإن كان « 7 » استعمالها مع وضع القضية الأولى ، كان بيان أن ذلك منتج ، هو بخلف « 8 » اقتراني قد عرفته . وإن لم يوضع مع الأول احتاج إلى قياس مبين للزوم . فهذا أكثر ما يمكنني أن أقوله في نصرة رأى من يرى ، أن المتصل لا يتم إلا بالحملى « 9 » على ما فيه ، وعلى أنه ليس الحملى منظور إليه من حيث هو « 10 » حملى ، بل « 11 » من حيث هو اقتراني ، « 12 » وليس باستثنائى . ولكن لما لم يكن المذكور من الاقترانى في كتاب أنولوطيقا إلا الحملى ، كان الحملى والاقترانى فيه « 13 » يجريان مجرى واحدا . وإذ قد فرغنا من مقصودنا هذا متكلفين ما تكلفناه ، فيجب أن يبين أن الحملى لا يتم إلا بمقدمتين ، وأن يبين أنه لا يحتاج المطلوب الواحد إلى أكثر من مقدمتين . وتنقل « 14 » جميع ما نقوله في الحملى إلى قياس اقتراني ، إن كنت عليه قديرا .
--> ( 1 ) كذلك : ذلك م . ( 2 ) فيه : منه سا ( 3 ) فإنا : وإنا ع . ( 4 ) لأفاد : فاد د ؛ أفاد س ، ن . ( 5 ) فكان : وكان سا . ( 6 ) آ ب : ب آ م . ( 7 ) كان ( الأولى ) : ساقطة من س . ( 8 ) بخلف : لخلف د ؛ خلف سا . ( 9 ) بالحملى : بالحمل سا ( 10 ) هو : ساقطة من س ( 11 ) بل : + هو ب ، م . ( 12 ) الاقترانى : الاقتران س ، سا . ( 13 ) فيه : منه س ، سا ، ع ؛ ساقطة من د ، ن . ( 14 ) وتنقل : وينتقل د ، ن .